بعد حريق سنترال رمسيس.. هل تأثر معهد الموسيقى العربية؟
رضا الشويخي:
على امتداد ساعات مضت، التهمت ألسنة اللهب أحد أقدم السنترالات في قلب القاهرة، ليصبح حريق سنترال رمسيس الحدث الأبرز على منصات التواصل الاجتماعي، ولكن العديد من المتابعين باتوا يبحثون عن أيقونة الموسيقى العربية في مصر والعالم العربي “معهد الموسيقى العربية”، فهل نابه من الحريق نصيب، أم استعصت النار على الوصول إلى هذه المنطقة البعيدة إلى حدٍ ما؟

بمرورك من منطقة الإسعاف في وسط البلد، ستلحظ أن معهد الموسيقى العربية يقف شامخًا كعادته، لم يمسّه الحريق، ولم تنطفئ أنغامه. وفي زيارة مفاجئة أمس، قام وزير الثقافة بجولة في أروقة المعهد، اطمأن على سلامة مبانيه، مؤكدًا أن “الموسيقى أقوى من النيران”.
جذور المعهد وتاريخه العريق
تأسس معهد الموسيقى العربية عام 1929 في شارع رمسيس بالقاهرة، ليكون أول صرح أكاديمي في العالم العربي يُعنى بدراسة الموسيقى الشرقية على أسس علمية. نشأ المعهد بفكرة من مجموعة من المثقفين والمهتمين بالموسيقى، أبرزهم الموسيقار داوود حسني والشيخ سيد درويش، وجاء افتتاحه تتويجًا لجهود الدولة آنذاك في إحياء التراث الموسيقي العربي الكلاسيكي. وقد مرّ المعهد بمراحل تطور متعددة، حتى أصبح أحد الكليات التابعة لأكاديمية الفنون، ويضم اليوم أقسامًا مختلفة لتعليم العزف، التلحين، الغناء، والتأليف الموسيقي.
أعلام تخرجوا من المعهد
تخرّج من المعهد نخبة من ألمع نجوم الموسيقى والغناء في العالم العربي، من أكثر الفنانين شهرة ومن بينهم موسيقيون مثل الفنان محمد القصبجي، والموسيقار علي إسماعيل، والفنان محمد عبد الوهاب ومؤلفون مثل عبد الحليم نويرة وغيرهم، مما لا يمكن حصره من المبدعين.
زيارة وزير الثقافة أمس:
في ظل مشهد صاخب شهدته المنطقة جراء حريق سنترال رمسيس، حرص وزير الثقافة المصري على زيارة معهد الموسيقى العربية صباح أمس، للاطمئنان على سلامته، بعد تداول أنباء عن اقتراب الحريق من مباني المعهد. وصرّح الوزير بأن “المعهد لم يتأثر بأي ضرر، وأن قاعاته وأرشيفه التاريخي في أمان”. وأكّد أن الوزارة ستعمل على تعزيز إجراءات السلامة في كل منشآتها الثقافية.
نار الفن.. في الأغاني العربية
ما بين ألم النيران الحقيقية وشغف النيران المجازية، كانت كلمة “نار” حاضرة بقوة في الأغنية العربية، إذ عبّر الفنانون عنها كرمز للحب، الشوق، أو الفقد. ورغم نيران الحوادث، يظل معهد الموسيقى العربية حاملًا لوهج أعمق وأبقى: نار الفن الخالدة، التي لم تُطفأ منذ قرن، ولن تُطفأ.
معهد الموسيقى يفتح أبوابه للجمهور:
ينظم دراسات حرة مسائية للراغبين فى دراسة الآلات الموسيقية والغربية والغناء العربى والغربى.
شروط الالتحاق بالدراسات الحرة كالتالى:
1. سداد الرسوم والمصروفات الدراسية المقررة.
2.على من يرغب الالتحاق يتقدم بطلب على النموذج المعد لهذا ويحدد الدارس فيه الالة الموسيقية أو تخصص الغناء الذى يختاره وتقبل جميع المراحل السنية.
نظام الدراسة: مدة الدراسة ثلاث دورات متتالية ومدة الدراسة ثلاثة اشهر- كما يلى:
– الدورة الأولى: اعتباراً من أول سبتمبر حتى آخر نوفمبر.
– الدورة الثانية: اعتباراً من اول ديسمبر حتى آخر فبراير.
– الدورة الثالثة: اعتباراً من أول مارس حتى آخر مايو.
قيمة طلب الالتحاق بالدراسات الحرة يحددها مجلس المعهد.
ولمزيد من الاستفسار يمكنك الاتصال على الارقام التالية:
00202-35610028






