ورجعت الدراسة.. نصائح لسلامتك النفسية!

يعود سبتمبر في كل عام وفي جعبته الكثير من المفاجآت غير السعيدة، ما بين الرسوم الدراسية والمستلزمات التي تحتاج إلى ميزانية ومستقلًا، ناهيك عن فلوس المواصلات وتجهيز الأطعمة المختلفة لأولادك، في وسط هذه المعمعة التي لا تستطيعين التخلص من شباكها، ينبغي عليك عزيزتي حواء أن تتوقفي قليلًا لالتقاط الأنفاس، ولنتفق على عدد من الأمور، لتمضي أيام سبتمبر وما بعدها بخير وسلامة.
العبرة بالفائدة لا بالسعر:
كثيرًا ما نحتار ونسأل أنفسنا –نحن الأمهات والآباء- يا ترى ماذ نجهز لأولادنا من أطعمة، تبني أجسادهم وتكون صحية واقتصادية في الوقت نفسه؟ والحقيقة أن الكثير من الخيارات أصبحت مرهقة وشاقة، ولكن –لا بأس- هناك الكثير من المواد الغذائية التي تمنحك خيرًا اقتصاديًا جيدًا وقيمة صحية مناسبة، ومن بينها على سبيل المثال الفول السوداني بما يحمله من قيمة غذائية عالية ومناسب للحمل في الأغذية المدرسية بسهولة مع تجهيزه للتناول.
هناك أيضًا فاكهة الموسم، ويمكن الاختيار بين العنب والموز على سبيل المثال، فأسعارهم مناسبة ويمكن أن يمنحا أبنائك قيمة غذائية جيدة، بالإضافة إلى ذلم فيمكن صنع بعض المخبوزات الطازجة في بيتك ومزجها مع البيض واللبن الذي يمثل إضافة لوجبة غذائية متكاملة مع بقية العناصر.
الأبناء لا يحفظون ومِزاجيون:
علينا أن ندرك أن أبناءنا لا يأخذون الأمور على محمل الجد منذ الأيام الأولى للدراسة، ولذلك فلا تضيعي طاقتك هباء في حثهم على المذاكرة منذ الأيام الأولى، ولكن التدرج هو الحل الأمثل، ومن شأنه أن يساعد طفلك على التركيز.
من ناحية أخرى، لا يمكن أن نفصل الأجواء بالمنزل عن قدرة أولادنا على التحصيل؛ فالبيت الهادئ يساعد الطلاب على المذاكرة والفهم، والعكس، لا تجعلي غضبك سببًا في تحويل منزلك إلى جحيم، ولا يوجد بيت يخلو من المشاكل ولكن علينا أن نحلها بهدوء ودون عصبية
تأقلمي مع وضعك الاقتصادي
مع ارتفاع الأسعار للكثير من السلع الأساسية ينبغي أن نناقش بهدوء مختلف البدائل المتاحة وأن نضع ترتيبًا لأولويات العائلة، فما لا يمكن حله علينا أن نتوقف عن إضاعة الوقت في التأفف منه والشكوى من حدوثه، هناك بالتأكيد اختيارات كثيرة في المستلزمات الدراسية وفي المدرسين الذي يساعدون أولادنا، وهناك إمكانية لأن يقدم البيت المساعدة في بعض المواد لتخفيف فاتورة هذه المتابعة والمراجعة عن كاهل الأسر
المدرسة وحدها لا تكفي
لن نكون حالمين في توقعاتنا، فمع ارتفاع كثافة الفصول بشكل ملحوظ، وهو ما ذكره تقارير رسمية صادرة عن جهات مختصة، بكل وضوح، فعلينا أن نشارك أبناءنا رحلة تعليمهم وأن نشرح لهم ما يصعب فهمه، بجانب الاستفادة من الشروح المتاحة عبر المنصات الرقمية وهو ما ييسر عليهم الفهم بشكل كبير.
المواصلات تحب النزول مبكرًا
حتى تحافظي على سلامك النفسي في شوارع مكتظة بخلق الله، ليس هناك مفر من النزول من البيت مبكرًا لإيصال أولادك إلى مدارسهم، أو في رحلة الرجوع وهو التحدي اليومي أمام الأم المصرية، الحل يكمن في النزول مبكرًا بوقت كاف عن موعد دخول أولادك وبدء اليوم الدراسي، وأن تتيحي لنفسك فرصة لاحتمالات التأخر أو الزحام.
الحياة بين الدراسة واللعب
الخطأ الكبير الذي تقع فيه بعض العائلات أن دخول المدارس يعني رفع حالة الطوارئ وانتهاء أي فرصة للعب أو الترفيه، وهذا ما ينبغي أن ننظر إليه بشكل مختلف، فيمكننا اللعب التشاركي في المنزل مع أولادنا ويمكننا أن نتسامر في آخر الأسبوع مع عمل الفشار أو البطاطا أو غيرها من الاختيارات الاقتصادية والبسيطة للغاية، ولكنها تحافظ على العائلة وترابطها.
وأخيرًا يجب أن نستمع إلى أولادنا بعد عودتهم من المدرسة ونعودهم أن يخبرونا كيف كان يومنا وكيف استفادوا، أو ما يضايقهم ويعكر صفوهم، فهناك الكثير من الأمور التي يمكن تقييمها أو تقويمها مبكرًا قبل تطور الأمور إلى ما لا نريده، ولنعتبرها فرصة لنقل خبراتنا ولمنحهم الفرصة للحديث والفضفضة.. منصة كلمتنا تتمنى لكم عامًا سعيدًا وتوفيقًا لكل أولادكم.



