تشكيل هيئة “المجلس الأعلى للثقافة” يثير الجدل بين المثقفين ووزير الثقافة يرد

على مدار الساعات الماضية بات الحديث عن أعضاء هيئة المجلس الأعلى للثقافة الشغل الشاغل للكثيرين، حتى الحطابين والعجائز في الجبال، ما بين من يرى أن الشباب ليس لهم تمثيل حقيقي مناسب في هذا المجلس “رغم أن لائحته تنص على أن ينضم إلى عضويته خبراء في فروع الثقافة” وما بين من يعتقد أن الأسماء المختارة لا تقدم جديدا.
ضمت قائمة الأسماء التي شملها القرار كلًّا من: الدكتور أحمد عبد الله زايد، الأستاذ أحمد عبد المعطي حجازي، الدكتور أحمد مجدي حجازي، الدكتورة نيفين الكيلاني، الدكتورة درية شرف الدين، الدكتورة دليلة الكرداني، الدكتور راجح داود، الدكتور سيد عوّاد التوني، الدكتور علي الدين هلال، الدكتور أحمد نوار، الدكتور السعيد المصري، الدكتور حامد عبد الرحيم عيد، المهندس زياد عبد التواب، الدكتور سامح مهران، الدكتور عطية الطنطاوي.
وضمت القائمة أيضًا: المخرج علي بدرخان، الدكتور محمد أحمد عبد الرازق غنيم، الدكتور معتز سيد عبد الله برعي، الدكتورة منى سعيد الحديدي، الدكتور ميسرة عبد الله، الدكتور محمد حسام السيد حجازي الملاح، الأستاذ محمد سلماوي، الدكتور محمد صابر عرب، الأستاذ يوسف القعيد، السفيرة مشيرة خطاب، الدكتور مصطفى الفقي، الدكتور مفيد شهاب، الدكتور ممدوح الدماطي، الدكتور أحمد درويش.
جدل جديد يحسمه رصيد تاريخي للأسماء التي تم اختيارها، والتي ضمت نخبة من أعلام الثقافة، بينما يرى عدد كبير من الجمهور أنه ينبغي إشراك الشباب في وضع استراتيجية الثقافة في مصر، ففي الوقت الذي صرح فيه وزير الثقافة لبرنامج “نشأت الديهي” أن القائمة تضم نخبًا كبيرة من المفكرين وصناع الثقافة في مصر، تحتفي وتفتخر بهم مصر على المستوى الإقليمي بالكامل ليس مصر فقط، ولا يصح التقييم حسب معيار السن فقط، لأنه ذلك تجنيًا كبيرًا، فهذه القامات تدلي بفكرها وعطائها للحياة الثقافية المصرية.
ويرى الدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة أن الاختيار جاء وفقًا لمعايير : التأثير الإيجابي في الرافد المعرفي والثقافي، وكذلك الإنتاج العلمي والمعرفي والمدارس الفنية، بالإضافة إلى الكم الكبير من الخبرات المعرفية التراكمية.
في السياق ذاته، يوضح د. أشرف العزازي، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، أن دور لجان المجلس الأعلى للثقافة يتمثل في طرح ومناقشة القضايا المهمة ومن ثم إصدار التوصيات لرفعها للجهات المعنية بعد ذلك، وفيما يتعلق بالشباب، أوضح أن اختيارات اللجان ستشهد ضخ دماء جديدة، حيث سيتم في نوفمبر المقبل، اختيار أعضاء اللجان الفرعية، مضيفًا أن البعض بخلط بين أعضاء المجلس الأعلى للثقافة “الهيئة العليا” ويتم تشكيلها بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بينما لجان المجلي الأعلى للثقافة، تعنى بمناقشة القضايا الثقافية والفنية والعامة وإصدار توصيات يتم رفعها للجهات ذات الصلة.
في سياق متصل، يوضح د. زياد عبد التواب، عضو المجلس الأعلى للثقافة، ضمن الاختيارات الجديدة، أن الاختيار لا يقوم على فكرة تخصيص جزء من المقاعد للشباب وجزء لغيرهم، ولكن له رؤية أخرى، مضيفًا أن اختلاف الخلفيات بين الأعضاء يشير إلى تباين الروافد الثقافية.
وجاءت أبرز الانتقادات الموجهة إلى المجلس الجديد حول سن الأعضاء أو عدم تمثيل مثقفي الأقاليم، وهو ما يراه البعض غير صحيح مع وجود مثقفين من خلفيات مختلفة وكذلك اهتمامات متباينة، ما يثري المشهد الثقافي في مصر.
إلى أي مدى تعتقد أن اختيارات هيئة المجلس في تشكيله الحالي كانت موفقة؟ وما الأسماء التي ترشحها، برأيك؟




