من التشجيعية إلى التقديرية.. شاكر عبد اللطيف يحصد ثمرة 50 عامًا من الإبداع

استعاد المخرج المسرحي القدير أ.د. شاكر عبد اللطيف محمد شعورًا غامرًا بالسعادة حين تلقى نبأ فوزه بجائزة الدولة التقديرية في الفنون لعام 2025، ليعيده هذا الفوز إلى ذكريات بعيدة تعود إلى عام 1979 حين نال جائزة الدولة التشجيعية، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.
وقال عبد اللطيف في تصريح خاص لمنصة “كلمتنا”: “شعوري عند سماع خبر فوزي بجائزة الدولة التقديرية في الفنون هو نفس الشعور الذي انتابني في عام 1979 عندما حصلت على جائزة الدولة التشجيعية، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، عن إخراجي لمسرحية (عودة الغائب) على خشبة المسرح القومي”.
وتابع حديثه عن مشواره الفني: “استمريت بعدها في رحلتي بين القطاعين العام والخاص، في القطاع العام أخرجت العديد من المسرحيات مثل (رابعة العدوية)، و(عودة الغائب)، و(مكبث)، أما في القطاع الخاص فقد قدمت مسرحيات ذات قيمة فنية وفكرية عالية، منها (المهزلة) للدكتور يوسف إدريس، و(ساعدون المجنون) للينين الرملي، و(بكالوريوس في حكم الشعوب) تأليف علي سالم، و(أبو زيد) أيضًا للينين الرملي”.
وأكد عبد اللطيف أن ما قدمه من أعمال في القطاعين العام والخاص ينتمي إلى مدرسة تحترم عقلية ووجدان المشاهد المصري والعربي قائلًا: “الأعمال التي أخرجتها سواء في القطاع العام أو الخاص تنتمي إلى مسرح يحترم عقلية ومشاعر الجمهور، ويُعد مسرحًا جادًا وملتزمًا بقضاياه”.
وأشار المخرج الكبير إلى إنجازه الأكبر الذي يعكس استثماره الحقيقي في مجال الثقافة والفنون: “أنشأتُ أخيرًا أكبر مسرح في مصر، وهو المسرح الروماني في شرم الشيخ، والذي يتسع لثلاثة آلاف مشاهد، لم أستثمر في مجالات أخرى بل كان استثماري دائمًا في مجال الفنون والثقافة، لأنها رسالتي ومساري”.
وعن قيمة الجائزة ومعناها لديه، قال: “جائزة الدولة التقديرية تمثل بالنسبة لي درجة من درجات التكريم، وهي نظرة تقدير عادلة لجهدي على مر السنين التي مضت، وهي بمثابة تتويج لمسيرة فنية كاملة”.
شاكر عبد اللطيف محمد
يُعد شاكر عبد اللطيف محمد من أبرز المخرجين المسرحيين في مصر والعالم العربي، وقد أخرج عددًا كبيرًا من المسرحيات التي حُفرت في ذاكرة المسرح المصري، أبرزها (الدور الرابع شقة 9) و(الفضيحة)، إلى جانب إسهاماته كممثل في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية، خاصة التاريخية والدينية منها.
شارك عبد اللطيف في مسلسلات شهيرة مثل (موسى بن نصير) و(محمد رسول الله)، وكان دائم الحضور في المشهد الثقافي والفني من خلال مشاركاته المتميزة وإخلاصه العميق للفن المسرحي، ليبقى اسمه راسخًا في ذاكرة المسرح المصري كأحد أعمدته الكبار.




