كاتب ومقال

الرحيل الذي لا يجرح…

هو إنك لما تيجي تنهي علاقة، تختار تكون النسخة الهادية، الساكنة من جواها،

اللي فاهمة إن النهايات مش دايمًا معناها كُره،

ولا اعتراف بالهزيمة،

أحيانًا بتكون أعلى درجات الوعي،

إنك تمشي لأنك فهمت، مش لأنك ضعفت.

تكون أرقى من الزعل،

وأجمل من الوجع،

وتحافظ على صورتك مش علشان حد،

لكن علشان نفسك،

علشان سلامك النفسي،

وعلشان ما تضطرش يومًا تبرر تصرّف ندمان عليه.

اللي بدأ بلين وود،

ما ينفعش ينتهي بضجيج،

ولا بفضح أسرار،

ولا بمحاولات انتقام رخيصة.

القيمة الحقيقية للإنسان بتبان في لحظة الفُرقة،

مش في وقت القُرب.

إنك تفضل أمين حتى بعد ما القلوب تفرّق،

ده مش ضعف… ده أصل.

مش مطلوب منك تشرح،

ولا تبرر،

ولا تدخل معارك لإثبات إنك صح.

مش كل اللي حصل يستاهل يتقال،

وأحيانًا السكوت بيكون أصدق رد،

والانسحاب الهادئ أبلغ من ألف كلمة.

الود ممكن ينتهي،

لكن المبادئ ما بتسقطش مع الألم.

الكرامة مش قسوة،

والرقي مش تنازل،

الرقي إنك تمشي من غير ما تسيب جرح،

ومن غير ما تحمّل غيرك أذى كان ممكن تتجنبه.

ابعد… لكن ما تغدرش.

اسكت… بس ما تفضحش.

امشي… من غير ما تكسّر اللي كان بينكم يومًا حقيقي.

سيب ذكرى نظيفة،

حتى لو الطرف التاني اختار غير كده.

مش كلامهم اللي بيحكي عنك،

طريقتك هي اللي بتتكلم،

خصوصًا في اللحظة اللي قررت فيها تمشي.

“الأصالة لا تظهر في البدايات،

بل في الطريقة التي نغادر بها حين ينتهي كل شيء.”

ولو نصيحة أخيرة،

خلّي رحيلك هادي،

مش علشان ما اتأذيتش،

لكن علشان ما تخليش الأذى يغيّرك.

في ناس بتخرج من العلاقات مجروحة،

وفي ناس بتخرج أنقى…

والفرق إنهم اختاروا نفسهم،

مش غضبهم.

بقلم:

د. محمود علام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى