كاتب ومقال

براعم صغيرة| حكاية النحلة زوزو

كان يا مكان، كان في زمان خلية نحل كبيرة، وكانت عايشة فيها نحل كتير. وكان فيها أميرة بنت الملكة وكان اسمها زوزو. كل سنة في عيد ميلادها كانوا يقعدوا يغنّولها أغنية مخصوص. هم كانوا فاكرين إن الأغنية دي حلوة، بس هي ما كانتش بتحبها خالص.

وكل سنة كانوا يغنّوها نفس الأغنية، لحد ما تعبت وزهقت جدًا. وكانت ممنوعة خالص إنها تخرج من الخلية.

بس في يوم قررت إنها تخرج من غير ما تقول لأي حد. وبالفعل ضحكت عليهم وقالتلهم: “أنا رايحة أدوّر على زوج كويس وأتجوز وأعيش في مكان تاني.”

فقالولها: “ماشي”، وودعوها على إنها رايحة تتجوز. لكن أول ما خرجت ما دورتش على أي حد، وقعدت تلعب في الغابة وتجري وتطير كتير جدًا.

وبعد وقت طويل تعبت جدًا وحست إنها جعانة. راحت تدور على عسل، بس ما لقيتش. وبعدها شافت ولد هو وعيلته قاعدين في الحديقة وبياكلوا عسل. فقالت: “هاخد حتة صغيرة بس.”

أول ما قربت، الولد شافها وخاف منها وضربها بعصاية. فخافت جدًا وطارت بسرعة وهي مرعوبة. وبعد شوية لقت دبور بيجري وراها، وقعدت تجري وتطير وتطير ومش عارفة تهرب منه.

وبعد ما هربت منه أخيرًا، لقت نفسها تايهة وجعانة وتعبانة جدًا، ومش عارفة تعمل إيه. فقالت: “أنا لازم أرجع البيت.”

فضلت تدور كتير لحد ما لقت مكان الخلية، لكن لما دخلت اتفاجئت إنها فاضية! ما لقتش غير الحراس واقفين. فسألتهم: “فين الخلية بتاعتنا؟”

قالولها: “الخلية اتنقلت لمكان جديد، تعالي وهنبعت معاكي حارس يوصلك.”

ولما وصلت لقت كل أصحابها وحبايبها هناك. راحت لحضن مامتها الملكة وقالتلها: “أنا آسفة يا ماما، ما كنتش أقصد أهرب. أنا كنت متضايقة من الأغنية اللي بتغنوهالي كل سنة، وما كنتش بحبها.”

فالملكة حضنتها وقالتلها: “ولا يهمك يا زوزو، المهم إنك بخير. بس لازم تتعلمي إنك ما تخرجيش من غير إذن، ولو كنتِ قولتيلي كنت هبعت معاكي حارس.”

ومن يومها بقت يزو تقول اللي مضايقها بدل ما تهرب.. وتوتة توتة خلصت الحدوتة.

جيداء باسم علي صلاح
12 سنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى