كلمتها
أخر الأخبار

“علوية زكي”.. تحدت القوانين لتصبح أول مخرجة تلفزيونية

لم تكن كمثيلاتها من العاملات في التلفزيون، ترضى بأي منصب يليق بها كأنثى، بل كسرت كل القواعد لتصبح أول مخرجة تلفزيونية.

آمنت بقدراتها وواجهت كافة التحديات داخل التلفزيون لتتمسك بحلمها، في وقت لم يكن للمرأة مكانا في العمل الإخراجي.

إنها “علوية زكي” أول مخرجة تلفزيونية مصرية تتمكن من تولي مهام الإخراج وتخرج من عباءة البرامج النوعية.

وفي هذه السطور نسرد لكم قصة من مئات القصص التي تحتفظ جدران التلفزيون المصري بها، لتكن مصدرا للإلهام للعديد من الشباب.

البداية:

ولدت علوية عام ١٩٢٦، وقبل أن تنهي دراستها كانت قد تزوجت ورحلت للمملكة المتحدة لتقيم مع زوجها.

وهناك اتقنت اللغة الإنجليزية بشكل كبير، فعقب عودتها لمصر كانت وجهتها الأولى التلفزيون المصري الذي كان على مشارف الافتتاح.

مع تميز علوية في اللغة الإنجليزية عملت كسكرتيرة ومترجمة للخبير “ويليام موور”، الذي استعان به التلفزيون في لوضع خطه  برامجه قبيل الافتتاح.

لكن مهارة علوية تعدت مجرد الترجمة، واكتشف الخبير الأجنبي ذلك، فجعلها تشاركه في عمل تلفزيوني كمساعدة مخرج.

نقطة فاصلة:

عقب رحيل الخبير الأجنبي، بدأت عملية توزيع المهام داخل التلفزيون، ولم يكن للمرأة أي دور في العمل الإخراجي.

وحينها تم نقلها مع زميلاتها للبرامج النوعية من أطفال وفن ومرأة، لكنها رفضت لتبدأ مواجهة الجميع بحلمها.

أصرت علوية على إكمال تنمية موهبتها، بعدما آمن بها الخبير الأجنبي، فتحدت الجميع وأصرت على العمل في إخراج المسلسلات.

وبالفعل عملت كمساعد مخرج لكبار المخرجين الذين تتلمذت على يدهم مثل “يوسف مرزوق“، وإبراهيم الصحن”.

الانطلاقة:

خلال سنوات استطاعت علوية إثبات جدارتها، فتمكنت من إخراج أول عمل إخراجي لها “المزيف” وكان سهرة تلفزيونية.

نجحت بشكل ملحوظ في هذا العمل، لتتوالى من بعده الأعمال ما بين سهرات تلفزيونية ومسلسلات قصيرة.

لم تكتف بذلك بل دخلت مجال الإخراج المسرحي، و إخراج الأفلام وتركت به بصمة كبيرة، لتناقش قضايا هامة.

ففي فيلم “القانون لا يعرف عائشة” ركزت على قانون الأحوال الشخصية .

بصمة باقية:

تركت علوية زكي بصمة كبيرة ك “أول مخرجة تلفزيونية”، فهي من قدمت أحمد زكي لأول مرة على الشاشة في مسلسل “اللسان المر“.

كما كانت أول من أشرك عمرو دياب في السهرات التلفزيونية، وأول من ساعدت محمد منير على الظهور على شاشة التلفزيون.

وخلال رحلتها التي دامت نحو ٣٠ عاما، استطاعت وبشكل واضح من التركيز على قضايا المرأة والقضايا الإجتماعية، بالرغم من قلة أعمالها.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى