حواراتكلام رجالة

صالح لمعي بعد فوزه بجائزة النيل: “أنا خادم للتراث.. وهذا التكريم من وطني أغلى الأوسمة”

أعرب الدكتور صالح لمعي، أستاذ العمارة الإسلامية والترميم والحاصل على جائزة النيل في الفنون لعام 2025، عن سعادته البالغة بالتكريم، واصفًا إياه بأنه “وسام من الوطن يأتي بعد أكثر من ستين عامًا من العطاء”.

وقال لمعي في تصريحات خاصة لمنصة كلمتنا: “رغم حصولي على تكريمات عديدة من مؤسسات دولية مثل اليونسكو والمجلس الدولي للآثار، ومن دول عربية، فإن جائزة النيل تظل الأعلى والأقرب إلى قلبي لأنها من بلدي”.

وأشار إلى أن رحلته المهنية بدأت منذ عقود، وشملت العمل في أكثر من 23 دولة عربية، إضافة إلى مشروعات كبرى في أوروبا، مؤكدًا: “أنا لا أعتبر نفسي مرمم آثار، بل خادم للتراث. عملت في مناطق خطرة خلال الحرب الأهلية اللبنانية والاحتلال الإسرائيلي، وتعرضت للخطر أكثر من مرة، لكنني واصلت رسالتي”.

ومن أبرز إنجازاته، ترميم المسجد الأقصى وقبة الصخرة بتكليف من اليونسكو، وترميم الحرم النبوي بتكليف من أمير المدينة المنورة، إلى جانب ترميم كنائس ومعابد أثرية داخل مصر وخارجها.

وأكد لمعي أن العمارة ليست مجرد بناء، بل فلسفة وهوية، داعيًا إلى إحياء روح التراث في تصميماتنا المعمارية الحديثة، وتعليم الطلاب أن التراث لا يُدرس كتواريخ محفوظة، بل كأفكار حية يجب توظيفها في الحاضر.

وختم قائلاً: “لم أسعَ يومًا إلى المناصب أو الأموال، وكل ما أنجزته كان بدافع الإخلاص وحب المعرفة وخدمة الأوطان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى