كلمتها

جيهان زكي وزيرة للثقافة في مصر.. أسرار الاختيار وأهم الملفات على مكتبها

مع التعديل الوزاري الجديد في مصر برز اسم الدكتورة جيهان زكي، لتتولى حقيبة وزارة الثقافة، خلفًا للدكتور أحمد فؤاد هنو، وتعد جيهان زكي إحدى الوجوه الأكاديمية البارزة، حيث حصلت على درجتي الماجستير والدكتوراة في جامعة لوميير ليون بفرنسا، ويأتي اختيارها بجانب كفاءتها حرص مصر على تمكين المرأة في الجمهورية الجديدة، لتكمل بذلك محطة سياسية مهمة، بعد تعيينها في برلمان 2021.

أكاديمية وإدارية متميزة:

وتعد الدكتورة جيهان زكي ثالث سيدة في تاريخ مصر تتولى حقيبة وزارة الثقافة، بعد الدكتورة إيناس عبدالدايم (٢٠١٨: ٢٠٢٢) والدكتورة نيفين الكيلاني (٢٠٢٢: ٢٠٢٤)، لتصبح في أعلى قمة صناعة القرار الثقافي، مستفيدة من خبراتها كأستاذة في الحضارة المصرية القديمة، مما يجعلها من الخبراء المتعمقين في تراث مصر القديم وثقافتها التاريخية.
وللدكتورة جيهان زكي الكثير من البحوث العلمية الرصينة، حيث عملت باحثة في مركز البحوث العلمية في فرنسا، وهو أحد أهم مراكز البحث الأكاديمية في أوروبا، ما يمنحها رؤية ثقافية دولية واسعة، كما شغلت أدوارًا أكاديمية وثقافية متعددة، بما في ذلك المستشار الثقافي لمصر في إيطاليا والمدير السابق للأكاديمية المصرية للفنون في روما، حيث لعبت دورًا في تطوير التعاون الثقافي المصري–الأوروبي.

وشهدت أكاديمية الفنون في روما نشاطًا متميزًا في عهدها، ونجحت في تعزيز أواصر الترابط الحضاري والثقافي بين مصر وإيطاليا، بجانب الحفاظ على التراث وتعزيز الإبداع المعاصر.

ومع توسع مصر في بناء وافتتاح الكثير من المعالم السياحية والثقافية البارزة، ينظر البعض إلى اختيار د. جيهان زكي على أنه ضمن خطة للاستفادة من الرموز المتخصصة في مجالاتها، بجانب اهتمام مصر بالمشروعات الكبرى مثل المتحف المصري الكبير.

ويتوقع من اختيار المدير السابق لأكاديمية الفنون في روما تعزيز الشراكات الثقافية العالمية وتنشيط التبادل الثقافي مع مؤسسات دولية، بجانب تطوير الفنون المعاصرة، ودعم المبادرات الثقافية والتعليمية، وتعزيز مشاركة الشباب والمبدعين في صناعة الثقافة الوطنية.

المناصب والصيد في الماء العكر:

مع ظهور اسم الدكتورة جيهان زكي لتحمل حقيبة وزارة الثقافة نشرت بعض الصفحات أوراقًا لقضايا تتهمها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية فيما يتعلق بكتاب ورواية، وهو ما سبق أن تقدمت وزيرة الثقافة ببلاغ إلى النائب العام، معتبرة أنه عار تمامًا عن الصحة.

وفي منشور لها عبر صفحة الفيسبوك، أكدت الدكتورة مونيكا حنا، المتخصصة في علم المصريات أنها تعرف الدكتورة جيهان زكي منذ 20 عامًا، وما نشرته مواقع مغرضة في نوفمبر 2024 ليس له أساس من الصحة.

تكريمات عالمية:

نالت العديد من الأوسمة تقديرًا لدورها البارز، خاصة في مجال الدبلوماسية الثقافية، من أبرزها: وسام فارس من الحكومة الفرنسية عام 2009، وسام الوردة النرويجية، وهو أحد أرفع الأوسمة النرويجية، كما حصلت على وسام جوقة الشرف – برتبة فارس، منحه لها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليو 2025.

ملفات ساخنة بانتظارها:

وينتظر وزيرة الثقافة الجديدة الكثير من الملفات الساخنة، من بينها أزمات قصور الثقافة وقضايا التعاون الثقافي واختيار الأكفاء، بجانب دور الثقافة في الأقاليم وتعزيز الوعي الثقافي للشباب في مناطق مصر المختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى