كاتب ومقال

كبسولة عم فؤاد| ما ضاقت إلا ما فرجت

بقلم: عمرو مرزوق

ما ضاقت إلا لتُفرج، وما تعسرت إلا تيسرت.. بنقولها دايمًا لنفسنا ولغيرنا وقت الشدة والمصايب على أمل تهوينها، وتفكيرنا في لطف الله وعنايته بخلقه، وقدرته على تيسير كل عسير، فكم من مصيبة مهما عظمت، ربنا قادر بلطفه وكرمه يذللها ويهونها ويعوضنا خيرًا عنها، وباللي أحسن منها..

لازم يبقى عندنا اليقين بأن ربنا مش هيسيبنا مكسورين أبدًا، لكن أكيد هيعوضنا، لازم نتأكد أن كرمه ما بيتأخرش، لكن بيجي في وقته بالضبط، وده الوقت اللي ربنا كتبه لينا عشان يجبرنا ويقوينا ويعوضنا، فإياكم تشكوا ولو للحظة أن فيه حاجة مستحيلة أو صعب تحقيقها..

وكمان إياكم تسألوا وتقولوا: إزاي؟ ليه؟ هو أنتم مش عارفين أن ربنا هو القوي الجبار؟ وقت الشدة اللي بتمر علينا دي عشان ربنا يمتحن صبرنا وإيماننا بقدرته، ويكلل صبرنا بالخير، لأن لو مجاش اللي أنت عايزه، هيجي اللي أحسن منه، واللي ممكن ينسيك كل اللي كنت عايزه، ربنا كريم أوي، وزي ما بيختبرنا بابتلاءات صعبة شوية في بعض الأوقات، في أوقات كتيرة كمان بيرزقنا فرحة تنسينا كل الهموم اللي مرت علينا..

وهنروح بعيد ليه؟ ما كل واحد مننا لو دور، هيلاقي فيه حاجة في حياته أو حياة اللي حواليه بتأكد كلامي ده، يعني ناس كويسة بنقابلها تنسينا الناس الوحشة اللي مروا في حياتنا، أو حلم جديد ينسينا اللي ضاع مننا، أو وظيفة أحلى وأفضل من القديمة، أو شخص يحبنا بجد ويمحي وجود شخص من ذاكرتنا..

فرج ربنا وعوضه لما يجوا بعد التعب، وبعد الحزن، وبعد الإحساس بالظلم، وبعد المجهود، وبعد الصبر، وبعد الدعاء، وبعد الابتلاء، وبعد كل إحساس كان ثقيل على نفسنا، ييجوا وينسونا كل ما كان، ويصبح كأنه ما كان، ويفضل لنا شعور الفرحة والامتنان ولذة الوصول، وعوضه دايمًا بيكون مُبهرًا وجميلًا..

فخليكوا دايمًا مؤمنين به، وكل اللي عليكم أنكم بس تبقوا واثقين في أن ربنا كبير وقادر يعوض علينا بالأحسن، عشان كده لازم نسلم أمورنا لله عشان نلاقي اللي يطمئن قلوبنا، أكيد ربنا مش هيسيبنا، وخليكم متأكدين أن لما نسيبها على ربنا، هو مش هيسيبنا في شدتنا، وافتكروا دايمًا المثل اللي بيقول: تبات نار، تصبح رماد، ولها رب يعدلها، فسيبها على الله وهتفرج..

مش كده ولا إيييييييه؟ 😊

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى