كلمتها

دفعت حياتها ثمنًا لإنقاذ القطط.. كيف أثرت سلوى أبو النجا على مجال حقوق الحيوان في مصر

نمر هذه الأيام من شهر يوليو بذكرى وفاة سلوى أبو النجا، رفيقة الحيوانات الأليفة والناشطة في مجال حقوق الحيوان في مصر ” شهيدة الرحمة” التي راحت ضحية إنقاذ 18 من أصل 30 قطة يقيمون معها في الشقة، وفي هذه الأيام نمر بذكراها السادسة.

ربما لا يحظى مجال حقوق الحيوان في مصر على الرعاية والاهتمام الشديد من قبل الناس، ليس تقصيرًا ولكن نظرًا لظروف الحياة الصعبة وأولويات الحياة التي يعيشها كلاً منها.

قطط سلوى كانوا ونس وحدتها.. وإنهاء حياتها

وتعد سلوى أبو النجا من أوائل من نادوا إلى الإهتمام بالحيوانات في مصر، وأحدث ذلك نقلة كبيرة في حقوق الحيوانات في مصر، حتى انها راحت ضحية إنقاذها ل 18 من أصل 30 يقنطون معها داخل الشقة، إثر حادث حريق التهبت نيرانه جثمان ملاك الرحمة سلوى أبو النجا و قططها التي تبنت تربتيهم ورعايتهم.

تقيم سلوى في شقتها بمفردها منذ 25 عامًا، في شارع محمد مظهر بالزمالك، رافقها في هذه الوحدة 30 قطة من القطط الضالة، وكانت قد قررت تبنيهم ورعايتهم في المنزل تعاطفًا لهم ولمحبتهم لاسيما القطط التي تعاني من أمراض وسوء في حالتها الصحية.

سلوى أبو النجا هي الشقيقة الكبرى للفنان خالد أبو النجا.

المشهد الأخير لصديقة القطط:

مجموعة من الشباب المتهور الطائش يلعب بالمفرقعات النارية في الشارع، وإذ بإحدى الصواريخ الطائشة يلقى في شرفة سلوى أبو النجا، وعلى إثره اندلعت النيران في شقتها.

ولإنسانيتها ورفقها بالحيوانات رفضت أن تترك قططها للموت، فحاولت إنقاذ عدد منهم وصل إلى 18 قطة واختارت سلوى الموت مع الباقيين، بالرغم من مناداة المنقذيين لها وتأكيدهم على أنه كان هناك إمكانية لإنقاذها، إلا أن الرفض جاء منها وفضلت الموت مع قططها على أن تتركهم لقمة شهية للنيران.

استيقظت جمعيات الإنقاذ على خبر مفجع ” وفاة سلوى أبو النجا” وبدأ نشطاء الفيس بوك بإحياء ذكراها والدعاء لها بالرحمة لأنها أصبحت قدوة ومثال يحتذى به في عالم العطف على الحيوانات.

في حين أن البعض الآخر يعاملهم بمنتهى القسوة والوحشية فأطلق عليها مجتمع السوشيال ميديا شهيدة الرحمة والإنسانية.

 

خطوات إيجابية شبابية تجاه الحيوانات الأليفة:

قامت إحدى الفتيات التي تدعى”نورهان جادو” والتي تعمل بإحدى شركات المؤتمرات الطبية، وقررت السير على خطاه سلوى باعتبراها قدوة لها في تربية وإنقاذ أي حيوان يحتاج إلي مساعدة.

وتضيف:”من يوميها وأنا لاقية لازمة لوجودي وبحس إني مهمة عشان خاطرهم ومبسوطة إن علي مدار الـ5 سنين دول أنقذت حيوانات كتير”

بدأت نورهان صاحبة الـ 24 عامًا توسيع نشاطها في إنقاذ الحيوانات وذلك عن طريق ذهابها لملاجئ تهتم برعاية وإيواء الحيوانات، بل أنها زادت و قامت بالبحث عن اللوازم التي تحتاجها تلك الملاجئ لتمدهم بها.

وأشار بعض الشباب الآخرين بنشر صور في الشوارع عن مواصفات الكلاب المسعورة لأخذ الحيطة والحذر وإرشاد الناس للطريقة الصحيحة لمعاملتهم وتجنبهم، وكذلك تعريفهم بأن أغلب الكلاب ليست مسعورة لذلك لا داعي للخوف منهم.


“الكلب المسعور لا يعيش في جماعة فإذا رأيت مجموعة من الكلاب فأعلم أن ليس من بينهم أي كلب مسعور”.. لافتة قامت بطباعتها مجموعة من الشباب.

ولصقها أمام المساكن، في حملات توعوية للمحافظة على الكلاب وعدم تسميمهم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى