خروجتنا

معابد بلدنا| “بهبيت الحجارة”.. أهم معابد إيزيس بسمنود

توجد الكثير من القرى المصرية التي لا يعلم أحد عن تاريخها شيئا، ولكن تظل هناك قرية مميزة “بهبيت الحجارة”، تحظى بمكانة خاصة عن باقي تلك القرى، حيث يتمتع معبدها بأهمية كبرى، بالرغم من أنه لم يتبق منه إلا حطام، أو حجارة ، إلا أن كل قطعة حجر بقت منه لها أهميتها التاريخية والأثرية، وسنتعرف خلال موضوعنا عن أهمية بهبيت الحجارة.

موقع بهبيت الحجارة:

بهبيت الحجارة تقع “شمال سمنود”، عرفت في اللغة المصرية القديمة باسم “برح حبيت” أي” بيت الأعياد” وهو الاسم الذي حرف إلى” بهبيت” في اللغة العربية، وأضيفت كلمة” الحجارة” نظرا لوجود كم هائل من الأحجار من بقايا المعبد في هذا الموقع، كانت” بهبيت” جزءا من الإقليم 12 من أقاليم الدلتا، “الإقليم السمنودي”، ثم استقلت في العصر البطلمي بعد أن ازدادت أهميتها.

أهمية معبد بهبيت الحجارة:

ولم يتبقى من هذه المدينة إلا أطلال معبد بنى من حجر الجرانيت الوردي، وقد أكتشف بينها على أجزاء من أعمدة ذات تيجان حتحورية، وسلم ضخم مكون من عدة درجات، وعدة كتل حجرية تحمل اسم” الملك نخت، نيف الثاني” من الأسرة الـ 30 ، وعدد كبير من الأحجار تحمل اسم الملكين ” بطليموس الثاني والثالث”.

وترجع أهمية هذا المعبد إلي أنه من أهم معابد الآلهة” إيزيس” في الدلتا، تعتبر الآلهة رمزا من أهم رموز الحضارة المصرية القديمة، ويتميز هذا المعبد بجمال نقوشه التي تمثل العديد من الطقوس الدينية المختلفة، والتي يقوم بها الملك أمام ربة المعبد “إيزيس” وبعض الآلهة الأخرى المرتبطة بها، مثل “أوزير” و” حور” ، و”حتحور” ، وانوبيس” ومين” إله مدينة ” فقط”.

اقرأ أيضًا: معابد بلدنا| “معبد أبيدوس” تحفة فنية عمرها 33 قرنا

سبب انهياره:

يعتبر السبب الرئيسي لانهيار المعبد هو هبوط الأساسات، نتيجة ارتفاع مستوى المياه الجوفية على مر العصور، وهناك رأي آخر يرجح انهيار المعبد كان بسبب حدوث زلزال في هذه المنطقة، وقد عثرت بعثة هيئة الآثار على أجزاء من تمثال لأبي الهول يحمل اسم “نخت نيف الثاني”، ولهذا يمكن تصور وجود ممر يؤدي من المرسى إلى مدخل المعبد، ويوجد على جانبيه تماثيل على شكل أبي الهول، وطبقا للتخطيط المعماري المفترض، فإن المدخل الغربي يؤدي إلى المحور الرئيسي للمعبد.

زيارات الرحالة:

وقد زار المعبد العديد من الرحالة، وتحدثوا عن جمال نقوشه، ومنهم علماء الحملة الفرنسية، وقدموا له وصفا في كتاب “وصف مصر” ، وقد ذكر أحد الرحالة أنه يحيط بالمعبد سور عظيم من اللبن، يبلغ طوله 363م، وعرضه 241م.

اهتمام علماء الآثار:

وقد اهتم الدارسون بدراسة هذا المعبد، ومنهم العالم الألماني “رودر” في الأعوام من 1909- 1930 وكذلك العالم السويسري “نافيل”، والذي قام بنسخ وتصوير الأحجار، ونشر دراسته عام 1930م، ثم العالم الفرنسي، “مونتيه” الذي نشر نتيجة دراسته في مصلحة الآثار، كما قامت الباحثة الفرنسية” ميكس” بدراسة تفصيلية لجميع الكتل، وترجمة نقوشها وتحليلها من الناحية الدينية، واستطاعت وضع تصور للتخطيط المعماري الذي كان عليه المعبد قبل.

اقرأ أيضًا: معابد بلدنا|”معبد الزيان” بمصر.. يبحث عن منقذ له من تحت الأنقاض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى