حوارات

العريش عاصمة الثقافة المصرية 2026.. الأمين العام لمؤتمر أدباء مصر يشرح أسرار الاختيار

حوار: أدهم صلاح

يعكس اختيار مدينة العريش عاصمة للثقافة المصرية لعام 2026 اهتماما بدور الثقافة في دعم الوعي وبناء الإنسان، ولا يقتصر هذا الاختيار على تنظيم فعاليات ثقافية وحسب؛ بل ياتي ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز الحضور الثقافي، باعتباره رافدًا من روافد التنمية الثقافية المستدامة في هذه البقعة الغالية من أرض مصر، كما يوصل الاختيار رسالة قوية تؤكد أننا دعاة السلام وأهل الثقافة والحضارات منذ فجر التاريخ، وحتى يومنا هذا.

في لحظة فارقة في تاريخ الثقافة المصرية، تتجه الأنظار إلى مدينة العريش، بوصفها عاصمة للثقافة المصرية لعام 2026، في اختيار يحمل دلالات أعمق من مجرد تنظيم فعاليات أو مؤتمرات. هو اختيار يضع الثقافة في قلب مشروع الدولة لبناء الإنسان، ويؤكد أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معارك الأمن والتحرير.

في هذا الحوار، يتحدث الشاعر عزت إبراهيم، الأمين العام لمؤتمر أدباء مصر، وأحد الأصوات الثقافية البارزة، عن أهمية اختيار العريش، ومحاور المؤتمر، ودور الأدباء الشباب، والتحديات، والرسائل التي يسعى المؤتمر إلى إيصالها للمجتمع المصري والعالمي، مؤكدا أن الثقافة كانت وستظل خط الدفاع الأول عن الوعي المصري.

في حوار خاص مع منصة كلمتنا تحدثنا عن كواليس الاختيار ودلالاته ورسائل مصر إلى المجتمع الدولي لضمان الثقافة المستدامة، فإلى تفاصيل الحوار:

ما أهمية اختيار العريش عاصمة للثقافة لعام 2026؟

اختيار العريش عاصمة للثقافة المصرية لعام 2026 ليس حدثًا عابرًا، بل هو قرار دولة يعكس وعيًا عميقًا بدور الثقافة في معركة الوعي والبناء. من قلب شمال سيناء نؤكد أن معركة البناء الفكري لا تقل أهمية عن معركة التحرير، وأن القوة الناعمة هي الضامن الحقيقي لترسيخ السلام والاستقرار.

ما أبرز الفعاليات التي سيتم تنظيمها خلال هذا الحدث؟

يشمل برنامج المؤتمر 11 جلسة بحثية تناقش محاور الأدب والدراما والهوية، و3 موائد مستديرة حول شخصية المؤتمر، والمكرمين، وصياغة مدونة السلوك الأخلاقي للأعمال الدرامية والأدبية. كما يتضمن ورشتين متخصصتين؛ الأولى لتدريب شباب الأدباء على كتابة السيناريو، والثانية لأدب الأطفال، بالإضافة إلى 4 أمسيات إبداعية: شعرية، وقصصية، وبادية، تُقام في المساعيد وبئر العبد وقصر ثقافة العريش، تأكيدًا لمبدأ العدالة الثقافية.

كيف يسهم المؤتمر في دعم الأدباء الشباب في سيناء؟

أدباء شمال سيناء هم أصحاب الدار وعماد الفعاليات. وقد فتح المؤتمر المجال أمام الشباب للمشاركة البحثية، مع توقيع مذكرة تفاهم مع معهد النقد الفني بأكاديمية الفنون لتحكيم الأبحاث علميًا، بما يمنح الشباب فرصة حقيقية للاعتراف الأكاديمي.

ما التحديات التي واجهتكم في تنظيم المؤتمر؟

كان ضيق الوقت أبرز التحديات، لكن بدعم وزارة الثقافة ومحافظة شمال سيناء، وبالعمل الجماعي داخل الأمانة العامة، تمكنا من تحويل التحدي إلى فرصة حقيقية للنجاح.

ما الرسالة التي يود المؤتمر إيصالها للمجتمع المصري والعالمي؟

نوجه رسالة مفادها أن مصر تبني بالثقافة كما تحمي بالسلاح، وأن الأدب والفن هما خط الدفاع الأول عن الوعي في مواجهة التطرف.

هل هناك خطط مستدامة بعد انتهاء المؤتمر؟

نعم، فالمؤتمر يمثل بداية لا نهاية. نعمل على ترسيخ تقليد عاصمة الثقافة المصرية، وصياغة مدونة السلوك الأخلاقي لتكون إحدى توصيات المؤتمر المرفوعة للجهات المعنية.

كيف يمكن للمواطنين المشاركة؟

الفعاليات مفتوحة للجمهور في حدود التنظيم، وسيتم الإعلان عن الجداول عبر القنوات الرسمية لوزارة الثقافة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى