المؤسسة العربية للإعلام والثقافة تحتفي بالدكتورة آمال إسماعيل ضمن مشروع الشخصية المصرية
بمشاركة وزير الأوقاف ونخبة من الحضور.. صالون الشخصية المصرية يحتفي بصمود المرأة المصرية

داخل أروقة المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، أطلقت المؤسسة العربية للإعلام والثقافة ندوة المرأة المصرية والصمود، ضمن مشروع الشخصية المصرية، الذي تقوم عليه المؤسسة لتعزيز الهوية المصرية واستعراض مقوماتها التي تسهم في بناء الوطن.
ومن ناحيته، أوضح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، سعادته بالمشاركة لأول مرة في صالون الشخصية المصرية، موجها التحية للفنام الكبير فاروق فلوكس، ومُرحبًا بدعوة الفنان فاروق فلوكس لزيارة مكتبته، التي تربو على 35 ألف عنوان.
ورحب الأزهري بالحضور من المنصة، التي شارك فيها الدكتور أشرف الشيحي، الوزير الأسبق، ورئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، والدكتور عمرو سليمان، أستاذ الطب النفسي، والدكتورة فتحية الحوتي، أستاذ ورئيس قسم علم الاجتماع بآداب المنصورة، والدكتورة آمال إسماعيل، ضيف شرف الصالون، مضيفًا أن الإسلام يحث على العلم والتزود بالمعرفة، مؤكدًا أن سبيل طلب العلم هو طريقنا للنهضة والرفعة.
ويؤكد الدكتور أسامة الأزهري أنه يتفق مع مقولة الإمام علي بن أبي طالب: “ففُز بعلم تعش حيًا به أبدًا.. فالناس موتي وأهل العلم أحياء”؛ فلا مجال لرفعة الأمم بغير علم، ولا سبيل للنهضة إلا بالتزود والنهل من كل المعارف، والبناء لجيل قادر على التغيير والبناء، موجهًا التحية باسم وزارة الأوقاف للدكتورة آمال إسماعيل، على ما صنعته من تجربة ملهمة، من الأمية إلى العالِمية.
واستعرض وزير الأوقاف نماذج ملهمة لعلماء بدأوا في سن متأخرة، ومن استمروا حتى أعمار متقدمة، ومن بينهم الإمام القفال الذي بدأ العلماء أواخر الأربعينيات، والإمام ابن الجزري، الذي بدأ في عمر الخمسين، وكذلك الإمام أحمد بن حنبل، الذي قال: “مع المحبرة إلى المقبرة” مؤكدًا أن نموذج الدكتورة آمال يفوق عمرًا هذه النماذج، وأن هذه هي شخصية مصر الحقيقية.
وفي السياق ذاته، أضافت د. يسر فلوكس، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، أنه منذ انطلاق المؤسسة العربية للإعلام والثقافة في أبريل 2018، ونحن حريصون على توعية الشباب، وتأهيلهم لسوق العمل الإعلامي ضمن الخدمات التي يقدمها موقع كلمتنا الثقافي، www.kelmetna.org، بجانب الصالونات الثقافية لمناقشة الموضوعات التي تنشر الوعي في المجتمع المصري، بحضور نخبة من الأساتذة والمتخصصين.
وتابعت فلوكس أن المؤسسة قامت على مشروعات محو الأمية لعدد من سيدات مصر المكافحات، إيمانًا منا بأهمية التعليم للمرأة المصرية، التي تعد صانعة الأجيال، مؤكدة أن المرأة المصرية عماد بناء مجتمع آمن وقوي،
وبدوره، رحب الدكتور عمرو سليمان، الرئيس الشرفي للمؤسسة بالحضور، مضيفًا أن الشخصية المصرية متفردة، بنت وعلمت وثابرت، وقهرت كل عوامل الاضمحلال لتبقى شخصية مصر الراسخة والقوية التي تبني وتشيد وتصنع المجد مرة أخرى، وأبناؤها هم فرائد العقد الذي لا ينتهي في مختلف فنون العلم والأدب.
وحول مشروع الشخصية المصرية، يوضح د. عمرو سليمان، أستاذ الطب النفسي، الرئيس الشرفي لمؤسسة “معا”، المؤسسة العربية للإعلام والثقافة، يوضح أن الشخصية المصرية تملك سمات مبهرة، والوصول إلى مفاتيحها يحتاج إلى منهجية شاملة ومحكمة للوصول إلى رؤية علمية بعيدة -قدر الإمكان- بعيدا عن التحيزات العاطفية.
ويضيف ” سليمان” أن مشروع الشخصية المصرية، يقوم على محاور عدة، من بينها:
العناية بالدراسات العلمية السابقة والحالية التي تعرضت للشخصية المصرية وما حدث فيها من تحولات، بجانب ملاحظات واراء المفكرين والعلماء.
وأكد الدكتور عمرو سليمان أن المؤسسة العربية للإعلام والثقافة تعنى برصد ما يتعلق بالمواطن المصري في الحياة اليومية المصرية، بعين المتخصص في العلوم النفسية، وتحديد السمات النفسية للمصريين، والاستفادة من دروس التاريخ لبناء حاضر يليق وتاريخ يشرف.
ويؤكد سليمان أن نموذج الدكتورة آمال ملهم وبارع، ويوضح ما كتبه هيرودوت أن مصر متفردة في تاريخها وحضارتها، وأن كل نصر لمصر كان وراءه أم تصنع الأمل، وأن نموذج د. آمال إسماعيل يؤكد أن العقل البشري لا يشيخ، وأن المرأة المصرية قادرة على النجاح والتفوق في أصعب الظروف والمحطات.
من ناحيته، يؤكد الدكتور أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن العلم الحقيقي هو ما يقوم على غاية نبيلة وقيمة، قبل الشهادات، متابعة أن وصولنا إلى متعة العلم تضمن استمرار رحلة التعلم حتى في الشيخوخة، وهو ما يضمن إضافة ذخيرة معرفية وتنوع ثقافي تحتاجه الشخصية المصرية.
وحول دوره التشريعي في مجلس النواب، يوضح الشيحي أهمية مراجعة الضوابط التي تيسر تلقي العلم والمعرفة، وفتح مسارات بديلة عن المسارات الإجبارية التي تلي تنسيق الثانوية العامة، وأنه سيتم دراسة مقترح إتاحة الفرص للراغبين في تعلم مجالات جديدة، تشبع رغباتهم وتدعم اهتماماتهم.
ويضيف الدكتور أشرف الشيحي أن جهود الأم المصرية أصبحت أكثر صعوبة في ظل وسائل التواصل الاجتماعي واستهلاك وقت الأمهات، وهو ما يعد د مؤامرة تستهدف الشباب المصري، وعلينا التكاتف الذي يأتينا من الغرب، وعلينا الحفاظ على هويتنا وقيمنا.
وبدورها أعربت الدكتورة آمال إسماعيل، عن فخرها بهذه الحفاوة التي تجدها أينما ذهبت، مؤكدة أن هذا الاحتفاء تعتبره هدية التعب في سبيل التعلم، موجهة رسالة إلى كل أم أن تصبر في تعليم أولادها وبناء شخصيتهم، لأنها أول الطريق لتغيير الشخصية المصرية وبناءها.
وأكدت الدكتورة آمال إسماعيل أنها تدين بالكثير لأساتذتها الذين صبروا في متابعة رسالتها، وملاحظاتهم التي أثرت المناقشة، مضيفة أنها تفخر بهذه الرحلة العلمية التي كانت ثمرتها درجة الدكتوراة، موجهة رسالة شكر للدكتورة نورا والدكتورة فتحية، على ما قامتا به من جهد وتعب لمساندتها.
ووجهت شكرًا للدكتور أسامة الأزهري على تهنئته لها بالدرجة العلمية، مؤكدة أنها ترى ثمرة تعبها في أولادها، وتأمل أن ترى النجاح والبهجة في كل بيت مصري.
تناولت الفعاليات عرضًا لفيلم “عظيمات مصر” الذي يجسد رحلة نبوغ السيدة المصرية منذ مصر القديمة، وحتى عصرنا الحالي، مشاركة في رحلة البناء وازدهار الوطن، وصانعة لمحطات تاريخية مهمة، بصوت الدكتور عمرو سليمان، وإعداد الباحث رضا الشويخي، كما قدمت الدكتورة شيرين العدوي فيلمًا عن رحلة الدكتورة آمال إسماعيل، وكيف عادت في عمر 68 عامًا للدراسة بالصف الأول الثانوي، ونالت الماجيستير عن عمر 79، والآن نالت درجة الدكتوراة عن عمر 83، لتهزم الشيخوخة والمرض وتؤكد أن قاموس المصريين لا يعرف المستحيل.
وبدورهم، توجه أبناء الدكتورة آمال بالشكر على ما قدمته والدتهم من نموذج مشرف في تربيتهم ومثابرتها في التعلم، قائلين إنها مصدر الفخر والبهجة لكل مكافحة وأيقونة ستظل دائما مصدر الإلهام لكل من يحاول ويسعى.
وفي ختام فعاليات الندوة، أكد المشاركون أن مشروع الشخصية المصرية مشروع يستحق الرعاية والاهتمام، لما يقوم عليه من عرض لنماذج مصر المبدعة، والتأكيد على أن مصر تستطيع، وأن شخصية مصر عصية على الانكسار، قادرة على اجتياز الصعاب وتحقيق المستحيل.
وفي ختام الفعالية، جرى تكريم الدكتورة آمال إسماعيل، وإهداؤها درع وزارة الأوقاف ودرع المؤسسة، تقديرًا لجهودها وإسهاماتها المتميزة، كما تم إهداء درع المؤسسة العربية للإعلام والثقافة إلى الدكتور أسامة الأزهري، وأ.د. أشرف الشيحي، ولجنة الإشراف، تقديرًا لدورهم البارز وجهودهم في إنجاح الفعالية ودعم رسالتها العلمية والثقافية.
وتضمن الندوة توصية بمناقشة سبل تعزيز الهوية المصرية بالتعاون بين مؤسسة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني.



































