فعاليات و مبادراتكلام رجالة

أشهر خرافات الفراعنة.. شريف شعبان يفكك الأساطير في محاضرة بقصر الأمير طاز

سمر مرسي

في أمسية تجمع بين التاريخ والعلم، تستضيف مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، مساء الثلاثاء 4 أغسطس، محاضرة بعنوان «أشهر الخرافات حول مصر القديمة»، يقدمها المؤرخ الفني والروائي الدكتور شريف شعبان، وذلك في الثامنة مساءًا بمركز إبداع قصر الأمير طاز بالقاهرة.

وتأتي المحاضرة ضمن جهود المؤسسة لنشر الوعي الأثري، والتصدي للمعلومات المغلوطة التي تتردد حول الحضارة المصرية القديمة، من خلال طرح علمي يستند إلى الأدلة الأثرية والحقائق التاريخية بعيدًا عن الأساطير والروايات غير الموثقة.

ويفتح الدكتور شريف شعبان خلال اللقاء أربعة ملفات من أكثر القضايا إثارة للجدل، في مقدمتها حقيقة بناء الأهرامات، والرد على المزاعم التي حاولت إنكار عبقرية المصريين القدماء في تشييدها، مستعرضًا الأدلة العلمية التي تؤكد أن هذا الإنجاز كان ثمرة المعرفة والهندسة المصرية القديمة.

كما تتناول المحاضرة الادعاءات التي تروج لها حركة الأفروسنتريك، من خلال قراءة تاريخية وأثرية توضح جذور الحضارة المصرية وتفند محاولات نسبها إلى غير أصحابها، إلى جانب مناقشة الصورة التي رسمتها الدراما والسينما عن مصر القديمة، وما شابها من أخطاء أسهمت في ترسيخ مفاهيم بعيدة عن الحقيقة.

ويخصص المحور الأخير للإجابة عن السؤال الذي طالما أثار فضول العالم: هل توجد حقًا لعنة للفراعنة؟ حيث يستعرض المحاضر الخلفيات التاريخية والعلمية للوقائع المرتبطة باكتشاف المقابر الملكية، وكيف تحولت إلى أسطورة عالمية تناقلتها الكتب والأفلام.

ويُعد الدكتور شريف شعبان أحد المتخصصين في تاريخ الفنون المصرية القديمة، إذ يعمل أثريًا بالإدارة المركزية للمعلومات بوزارة السياحة والآثار، ومحاضرًا بكلية الآثار بجامعة القاهرة، وحصل على درجة الدكتوراة في تاريخ الفنون المصرية القديمة عام 2013.

كما شغل سابقًا مسؤول ملف الثقافة العامة بإدارة التنمية الثقافية والوعي المجتمعي، والمشرف العلمي على الموقع الإلكتروني لوزارة السياحة والآثار، وأسهم في ترجمة عدد من الإصدارات الرسمية، من بينها كتالوج موكب المومياوات الملكية وكتاب «الملك توت والمقبرة التي غيرت العالم».

ويضم رصيد الدكتور شريف شعبان عددًا من المؤلفات التي تمزج بين البحث الأكاديمي والطرح المبسط، من أبرزها: «أشهر خرافات الفراعنة»، و«يهود مصر القديمة»، و«النبي المفقود أخناتون»، و«ملك من ذهب: أسرار الملك توت عنخ آمون»، إلى جانب موسوعة «رحلة إلى الشرق القديم»، فضلًا عن روايتي «بنت صهيون» و«3 نبوءات سوداء».

وتُعد المحاضرة دعوة مفتوحة لإعادة قراءة التاريخ المصري القديم بعين العلم، والتمييز بين الحقائق التي كشفتها الاكتشافات الأثرية، والأساطير التي ظلت لعقود تشكل صورة ذهنية خاطئة عن واحدة من أعظم حضارات العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى