كبسولة عم فؤاد| تيجي تصيده يصيدك

عارفين المثل اللي بيقول “تيجي تصيده يصيدك”؟
دا اللي حصل فعلًا منذ أيام قليلة، حيث ظهر فيديو غريب يظهر فيه عامل مزرعة مع أسد ضخم. واضح من الصوت الموجود في الفيديو أن صاحب المزرعة، الذي يعمل فيها العامل، حب يستعرض خفة دمه السخيفة ويستخف بالعامل البسيط المصري.
فقام بقرار أنه يطلق عليه الأسد الضخم قدامه ويصوره عشان يصور رد فعله، وطبعا خوفه ورعبه، ويضحك الناس اللي حواليه. كان متهيأ له إن المصري هيفقد أعصابه ويجري أو يصرخ ويبقى مادة للسخرية. لكن دا ما حصلش، وبالبلدي زي ما بنقول: المصري قلب الترابية عليه.
دا لأنه وقف ثابت وما تهزش ولا ارتبك، عينه في عين الأسد، واللي بيصور. المصري لا خاف ولا انهار، وبكدا بدل ما الفيديو يبقى مجال للضحك على المصري، اتقلب الحال وصاحب المزرعة نفسه بقى هو مادة السخرية. الناس على السوشيال ميديا قلبوا الفيديو لنكتة عليه وسخطوا عليه، وقالوا له: “أنت اللي جبته لنفسك. حبيت تضحك الناس عليه، لكنك نسيت حاجة: إنه مصري، والمصري الحق ما يضحكش عليه ولا يتذل ولا يخاف، وكرامته قبل حياته”.
فكانت النتيجة أن الناس هي اللي ضحكت عليك. وعلى فكرة، رد فعل العامل مش صدفة، لا، دي حاجة في دم كل مصري. اللي ناسيه صاحب المزرعة إن المصري معروف بثباته وقت الخطر من أيام الفراعنة لحد النهارده، عاش وسط تحديات ومحن، ومع ذلك دايمًا يثبت إنه جبل، والجبل ما يهزهوش ريح.
فالمصري هو اللي حارب الغزاة وبنى أعظم حضارة وصد أعداء كتير، مش عنه بس، لكن عن كل جيرانه. اللي حصل دا بيأكد إن الشجاعة مش في السلاح ولا في القوة، لكن في الثبات والإيمان بنفسه والكرامة.
الفيديو اللي اتعمل عشان يقلل من قيمة المصري، رجع كشف معدن تاني خالص، وهو معدن ابن النيل، اللي مهما كان بسيط، لكن رافع دايمًا رأسه، وكرامته هي تاجه. ووقت الجد يعرف إزاي يخلي الدنيا كلها تعرف تحترمه وتنحني له كمان.
فيه مقولة بتقول إن الشجاعة مش إنك ما تخافش، لكن الشجاعة هي إنك تقف ثابت حتى لو الخوف جوه قلبك. والمعنى دا اللي حصل بالحرف في الفيديو. المصري وقف ثابت قدام الأسد، وبقي كل اللي يشوف الفيديو يقول: “طلع المصري هو الأسد الحقيقي”.
حطوها حلقة في ودانكم: المصري ما يتسخرش منه، المصري هو اللي يخلي الدنيا كلها تسقف له.
مش كدا ولا ايييييييه؟



