كاتب ومقال

كبسولة عم فؤاد| يا بخت من بكاني وبكى عليا

فيه مثل قديم بيقول: “يابخت من بكاني وبكى عليا، ولا ضحكني وضحك الناس عليا”. المثل ده يا جماعة من أجمل الأمثال اللي ممكن نتعلم منها معنى الحب الحقيقي.

الحب مش إن حد يطبطب عليك بس ولا يقولك الكلام اللي نفسك تسمعه حتى لو ضد مصلحتك، لكن اللي بيحبك بجد هو اللي هيوجعك بالنصيحة علشان ينقذك، مش اللي يضحكك بالكلام الحلو ويسيبك تغرق.

عارفين إيه المشكلة؟
إحنا ساعات كتير بنخلط بين نوعين من التعاطف:

التعاطف الوجداني: اللي فيه بتلاقي حد يسمعك ويحس بيك.. يطبطب عليك.. يشاركك مشاعرك لحد ما تهدى وتقدر تفكر.

التعاطف العقلي: وده بقى اللي بيبوظ الدنيا، ساعات تروح لحد تحكيله مشكلتك فيقوم هو بدل ما يحتويك يقعد يلومك، ويقولك: “أنا قولتلك، شوف دا بسبب غلطك في كذا وكذا”. فتلاقي نفسك اتكسرت أكتر وتسأل: “ليه كل ده؟”. بدل ما تلاقيني حضن أرتاح فيه، ألاقيني سوط بيجلدني.

لكن لو تفهم هو عمل كده ليه، هترتاح وتلاقيه عمل كده من خوفه عليك عشان يعلمك، وتشوف غلطك وماتعملهوش تاني عشان ماتشمتش حد فيك.

عشان كده المثل بيأكد: يابختك باللي يخاف عليك حتى لو شد عليك، حتى لو خلاك تعيط، لأنه في الآخر بيحبك بجد.

إياك من العند والكبر اللي ساعات بيخلونا نرفض النصيحة ونفتكر اللي بيشد علينا عدو، مع إن الحقيقة إنه بيكون أكتر واحد بيحبنا، إبليس نفسه خرج من رحمة ربنا بسبب العند والغرور، فما بالك بينا إحنا؟

وإياك تفتكر إن الحب الحقيقي هو الحب اللي يسيبك تعمل اللي على مزاجك. لا… الحب اللي بيدوم هو الحب في الله، اللي يحبك عشان ربنا مش عشان مصلحة.

فالشخص اللي هينصحك حتى لو هتتضايق منه، وهيصبر على عندك، لأنه عاوزلك الخير وبيحبك بجد.

ولما تلاقي ناس بتطبل لك على طول وموفقاك وتصقف لك، ابعد عنهم. خدها نصيحة لله، حتى لو وجعتك، وخليك جنب اللي يقولك الحقيقة، حتى لو وجعتك وبكيت. وابعد عن اللي بيطبطب ويضحكك، لأنه في الآخر هيبقى أول من ضحك وضحك الناس عليك.
مش كده ولا اييييييييه؟

بقلم
عمرو مرزوق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى