حواراتكلمتها

أ.د. منى الحديدي: جائزة الدولة للتفوق مسؤولية جديدة ورسالة أمل

بقلم: وفاء حسن

يأتي الفوز بجائزة الدولة للتفوق في العلوم الاجتماعية تتويجاً لمسيرة علمية وبحثية حافلة بالعطاء، ورسالة تقدير لكل باحث جعل من العلم وسيلة لخدمة المجتمع. وفي هذا الحوار مع منصة «كلمتنا»، تتحدث أ.د منى الحديدي عن مشاعرها لحظة إعلان الفوز، وما تمثله الجائزة بالنسبة لها، وأثرها في مسيرتها العلمية، ورؤيتها للمرحلة المقبلة، مؤكدة أن التكريم ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسؤولية أكبر وعطاء أكثر عمقاً.

كيف استقبلتِ خبر الفوز بجائزة الدولة للتفوق في العلوم الاجتماعية؟ وهل كنتِ تتوقعين الفوز بها؟

استقبلتُ الخبر بمزيج عميق من الفرحة والامتنان. أما عن التوقع، فإن الإنسان يسعى دائماً ويجتهد ويأمل في الأفضل، لكن لحظة إعلان النتيجة كان لها وقعها الخاص، بما حملته من رهبة ومفاجأة سارة، خاصة عندما يأتي هذا التقدير من مؤسسات الدولة الرسمية.

كانت الجائزة بالنسبة لي بمثابة طبطبة على القلب في فترة صعبة كنت أمر بها بعد وفاة أخي، وشعرت أنها رسالة من الله سبحانه وتعالى تجدد الأمل في نفسي، وتمنحني قوة للاستمرار. لقد أعادت إليّ الرغبة في الإقبال على الحياة بعد فترة كنت أشعر فيها بالانكسار والرغبة في الابتعاد عنها.

ماذا تمثل لكِ جائزة الدولة؟

تمثل لي شهادة تقدير رفيعة من الوطن، وهي أغلى تكريم يمكن أن يحظى به أي باحث خلال مسيرته العلمية والمجتمعية. فهي ليست مجرد جائزة، بل وسام أعتز به، وفي الوقت نفسه مسؤولية كبيرة، تؤكد أن الرسالة العلمية والاجتماعية التي سعيت إلى تقديمها لم تذهب سدى، وأن الدولة تقدّر البحث العلمي الجاد الذي يخدم المجتمع ويسهم في تقدمه.

ما أهمية هذا التكريم بالنسبة لمسيرتك العلمية؟

يمثل هذا التكريم نقطة تحول حقيقية في مسيرتي العلمية، كما يمنحني دفعة معنوية كبيرة وطاقة متجددة لمواصلة العمل والبحث. وهو يدفعني إلى توسيع آفاق مشروعاتي البحثية المقبلة، ويزيد من حرصي على إنتاج معرفة علمية ترتبط بقضايا المجتمع، وتسهم في بناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة التحديات المعاصرة.

ما أبرز خططك بعد الفوز بالجائزة؟

أعمل خلال المرحلة المقبلة على إطلاق مشروعات بحثية جديدة تتناول قضايا التحولات الاجتماعية المعاصرة، مع السعي إلى تعزيز جسور التواصل بين البحث الاجتماعي وصناع القرار ووسائل الإعلام، حتى تتحول نتائج الدراسات العلمية إلى أدوات فاعلة في خدمة المجتمع.

وأؤمن بأن الفوز بجائزة الدولة ليس محطة نهاية أو لحظة للاكتفاء بما تحقق، وإنما هو بداية مرحلة جديدة تتطلب مزيداً من النضج العلمي، والعمل، والعطاء، وتحمل المسؤولية تجاه المجتمع والوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى