كاتب ومقال

كبسولة عم فؤاد| كل سنة وأنتم طيبين

بقلم: عمرو مرزوق

يا ترى اللي بيعيش الزمن إحنا، ولا الزمن هو اللي بيعيشنا؟ وزي عمنا سيد حجاب، ما بيسأل، أنا برضه بسأل نفس السؤال.

ومع قرب بداية سنة جديدة، لازم نقف كلنا الوقفة دي… وقفة هادئة كده مع نفسنا، لا مش وقفة حساب وعقاب قد ما هي وقفة فهم ومراجعة سنة عدّت بكل اللي فيها فرح.. وجع.. مكسب.. خسارة.. ناس قربت.. وناس بعدت.. وأحلام كبرت.. وأحلام اتكسرت في السكة.

عشان تبقى السنة الجديدة صفحة بيضاء… صفحة نضفناها من تراب اللي فات. وكشف الحساب الحقيقي هو إننا نسأل نفسنا بصدق: إيه اللي عملته وكان صح؟ وإيه اللي كررته وهو غلط؟ مين سامحته ومين لسه شايل منه؟

قبل ما نلوم الدنيا والناس، نراجع نفسنا الأول… يمكن إحنا كمان قصرنا أو استعجلنا أو قسينا على نفسنا وعلى غيرنا.

السنة الجاية محتاجة نكون فيها أهدى، وأرحم، وأصدق، إيجابيين. وده مش معناه إن كل حاجة هتبقى وردية، لا… ولكن بمعنى نصلح غلطنا اللي وقعنا فيه السنة دي.

ولما نقع في غلطة جديدة، نحاول نقوم وما نسيبش نفسنا للغضب ولا لليأس. نبدأ بنفسنا نحبها.. نصاحبها.. نصلحها.. نديها حقها من الراحة ومن الاحترام.

وبعدها، اللي حوالينا… كلمة حلوة… نية صافية… موقف عدل… واعتذار في وقته.

مش مطلوب وعود كبيرة ولا خطط معقدة، المطلوب بس إننا ندخل السنة الجديدة وقلوبنا أخف وعقولنا أوعى.. ونوايانا أنظف.

سنة بنحاول فيها نكون أحسن من نفسنا، مش أحسن من حد. ولو قدرنا نخرج من آخرها بنسخة أطيب وأصدق من اللي دخلنا بها… يبقى كده السنة نجحت وإحنا كمان نجحنا.
مش كده ولا ايييييييه؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى