شارع الميديامنوعات

محطات في حياة “عمار الشريعي”.. عبقري الموسيقى العربية

 

قبل شهر واحد تقريبا من هزيمة مايو، أيار عام 1948، ولد عبقري الموسيقى العربية، الفنان عمار الشريعي، لأسرة إقطاعية بقرية منشية الشريعة بمركز سمالوط بمحافظة المنيا، في 16 أبريل 1948.

فقد البصر، ولكنه ولد معجونا بالموهبة الموسيقية منذ سنواته الأولى، فأجاد العزف على الأورج والأوكورديون والبيانو منذ المرحلة الابتدائية، وأبدع في استخدامهما، بعد أن علمته ابنة عمه العزف، حتى تخرج فى كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية.

ترك “الشريعي” إرثا ثقافيا كبيرا، في التليفزيون والمسرح والسينما، فلحن موسيقى مسلسلات: حديث الصباح والمساء، دموع في عيون وقحة، زيزينيا، أرابيسك، امرأة في زمن الحب، وريا وسكينة.

وزينت موسيقاه الفريدة أفلاما عديدة منها: البريء، حب في الزنزانة، أرجوك أعطني هذا الدواء، وأيام في الحلال، وأبدع موسيقى العديد من الأعمال المسرحية ومنها: رابعة العدوية، الواد سيد الشغال، إنها حقا عائلة محترمة.

وتعد أول ألحانه “إمسكوا الخشب” للفنانة مها صبرى عام 1975م، وزادت ألحانه عن 150 لحناً لمعظم مطربي ومطربات مصر والعالم العربى.

ورغم ما تركه من إبداعات موسيقية، إلا أنه لم يغن ويلحن معا، سوى 4 أعمال، فغني ولحن أغنيتي: “محبوس يا طير الحق، الدم”، من فيلم البريء،  ورباعيات داخلية من مسلسلي: “ريا وسكينة”، “الأيام” لعميد الأدب العربي طه حسين، بالإضافة إلى تتر البداية والنهاية لفيلم “كتيبة إعدام”.

وكان له السبق في الكشف عن العديد من الكنوز الفنية، التي سطع نجمها فنيا، ومنهم: منى عبد الغنى، علاء عبد الخالق، هدى عمار، ريهام عبد الحكيم وغيرهم.

 

اهتم “الشريعي” بأغانى الأطفال ولحن لكبار الممثلين والمطربين ومنهم: عبد المنعم مدبولى، نيللى، صفاء أبو السعود، لبلبة، عفاف راضى، كما ساهمت الإذاعة في تكوين شخصيته، فتربى على أصوات وبرامج حسين فوزى، بهاء طاهر، صلاح مرسى، بالإضافة إلى المسرحيات الإذاعية التي أضافت كثيرا لشخصيته، ومنها: «مأساة جميلة» لعبدالرحمن الشرقاوى، و«ميراث الريح»، و«وفاة وكيل بائع متجول» لأرثر ميلر.

تزوج “الشريعي” الإعلامية “ميرفت القفاص”، وعُين أستاذاً غير متفرغ بأكاديمية الفنون المصرية عام 1995، تناولت أعماله العديد من الرسائل العلمية لدرجتي الماجستير والدكتوراة في المعاهد والكليات الموسيقية، حيث بلغت 7 رسائل ماجستير و3 رسائل دكتوراة من مصر ورسالة دكتوراة من جامعة السوربون بفرنسا.

أحب “الشريعي” الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر” كثيرا، وله مقولة شهيرة: “جيل المكفوفين المتعلمين، والذين يملأون أماكن كبيرة الآن، أعتقد أن كلهم مدينون لجمال عبدالناصر وثورة يوليو 1952 فى تعليمهم”

توفي عمار الشريعي في 8 ديسمبر عام 2012م، ودفن بمسقط رأسه بمنشية الشريعة مركز سمالوط محافظة المنيا، وتم تكريم اسمه في مهرجان الإسكندرية للأغنية، بدورته السادسة عشرة عام 2019.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى