خروجتنا

على مساحة 30 فدانا بسوهاج.. منطقة أتريبس الأثرية تبوح بأسرارها

تقع منطقة أتريبس الأثرية بنجع الشيخ حمد غرب محافظة سوهاج، وكانت تعرف قديماً باسم “حوت ربيت” نسبة إلى المعبودة المحلية سيدة المنطقة “ربيت”، والتي تظهر في شكل أنثى الأسد، وكانت المدينة القديمة تابعة للإقليم التاسع من أقاليم مصر القديمة، ويعتبر معبد أتريبس واحد من 5 معابد على مستوى الجمهورية، والتي يرجع تاريخها جميعاً للعصر اليوناني الروماني.

تحتوي منطقة أتريبس الأثرية على 3 معابد تم الكشف عنها حتى الآن، وأهمها معبد المكرس لعبادة المعبود “مين رع” وزوجته “ربيت” وابنهما “كولنتيس”، والذي بدأ بناؤه الملك بطلميوس الثاني عشر “اوليتيس”، وأكمله الأباطرة الرومان.

يقع معبد “أتريبس” غرب مدينة سوهاج بحوالي 7 كيلو في نجع الشيخ حمد، في منطقة عبارة عن أطلال أثرية تغطي مساحة تزيد عن 30 فدانا وتضم معبدين آخرين يرجع تاريخهما إلى عصر البطالمة.

وأشارت الدراسات إلى وجود سلسلة من المعابد بهذه المنطقة أولها لبطليموس التاسع حيث يمتاز هذا المعبد بتصميمه الفريد، الذي يبدأ بممر طويل يتصل بحافة الأرض الزراعية وينتهي بالعديد من الدرجات التي تؤدي إلى الجزء الرئيسي للمعبد والذي ما يزال محتفظا بالعديد من النقوش وعلى جانبي الممر الطويل بعض إطلال المقاصير الصغيرة، وشيد هذا المعبد الملك بطليموس الثاني عشر والد الملكة كليوبترا، ويحتوي المعبد على رواق به 26 عموداً، تحيط جميعها بالمعبد من الجهات الشرقية والغربية والشمالية، و3 حجرات خلف قدس الأقداس وتفتح جميعها في اتجاه الشمال، وهو عكس اتجاه مدخل المعبد.

يوجد داخل المعبد مدخل في جداره الشمالي، وهو معلم لم يتكرر كثيرا في العمارة المصرية القديمة، اكتشف هذا المعبد الأثري “بتري” عام 1907م، ثم تبنت هيئة الآثار المصرية مشروع حفائر به، ثم تولت البعثة “المصرية – الألمانية” استكمال الكشف عن أطلاله.

وتم ترميم وتنظيف معبد أتريبس، وعمل محاور للزيارة ووضع اللوحات التعريفية وممر خشبي على مسار الزيارة، وتزويد بعض الخدمات منها مبنى للخدمات محاط بسور كبير من الناحية الجنوبية يتضمن ساحة انتظار سيارات وكافيتيريا ومكتب بيع التذاكر، بالإضافة على عدد من المظلات ذات مقاعد موزعة على مسار الزيارة لراحة الضيوف، ومظلة رئيسية ملائمة للموقع ذات مقاعد ومزوده بمعلومات للزائر.

وخلال أعمال التنظيف بالموقع الأثري في منطقة الشيخ حمد، كشفت البعثة الأثرية المصرية الألمانية عن جزء كبير من طريق المواكب المرصوف بالحجر والمؤدي إلى منطقة المعابد، بالإضافة إلى العثور على مقصورة بالجانب الجنوبي للطريق.

اقرأ أيضاً: البهنسا وبني حسن.. المنيا تحتضن مختلف الحضارات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى